طوني مفرج
31
موسوعة قرى ومدن لبنان
مياه البحر وحمرة رماله المنبسطة أمامها في محلّة الأوزاعي ، ومن جمال الأبنية القائمة فيها ، ومن صفاء مائها ولطف هوائها ؛ وهي جامعة أيضا لكلّ ما يحتاج إليه الإنسان من حاجيّات ومن مقاه ومطاعم وفنادق ومرابع ومنتزهات ، حتّى غدت اليوم من أهمّ مدن الإصطياف في الشرق الأوسط ، يقصدها طلّاب الاستجمام من لبنان وخارجه . عدد سكّانها المسجّلين قرابة 000 ، 12 نسمة من أصلهم نحو 500 ، 3 ناخب . أمّا عدد السكّان فيرتفع صيفا إلى حولى 000 ، 20 نسمة . أمّا عدد الوحدات السكنيّة فيزيد على 500 ، 2 . وقد طرأ على برمّانا تحسينات في البنية التحتيّة برزت بشكل واضح في الطرق توسيعا وتعبيدا ، وتزيّنت المفارق والوسطيّات والأرصفة بالأزهار والشتول والأشجار ، ما أضفى على المصيف طابعا أكثر بهاء من ذي قبل . الاسم والآثار أجمع الباحثون حول أنّ أصل اسم برمّانا هو BET RAMM NA : بيت الإله الساميّ المشترك RIMMON في الأراميّة ، و RAMM N في الأشوريّة ، وكان إله العاصفة والرعد والشتاء ، ثم تجاوزا ، إله الخصب . وليس لشجر الرمّان أيّة علاقة باسم برمّانا كما يعتقد البعض ، غير أنّ شجر الرمّان وزهره ، الجلنار ، هما رمز هذا الإله ، ربّما سميت الشجرة نسبة اليه . ولا تزال آثار أولئك الفينيقيّين الذين سكنوا برمّانا في قديم الزمان ظاهرة في منطقة عرنتا بالقرب من دير مارشعيا الشهير . اسم عرنتا أصله آراميّ أيضا : ARNTA ومعناه يفيد عن الصلابة والشدّة والقسوة .